نظّم مكتب الشباب والرياضة في المنطقة الرابعة - إقليم بيروت، حفل تخرّج طلاب الثانوية العامة في قاعة ثانوية الشهيد حسن قصير، بحضور رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل الأخ مصطفى الفوعاني، مسؤول إقليم بيروت الأخ محمد عباني وعدد من أعضاء الإقليم، مسؤول الشباب والرياضة المركزي الأخ علي ياسين، مسؤولة قطاع شؤون المرأة المركزي الحاجة سعاد نصرالله،عضو المكتب السياسي الاخت رحمه الحاج رئيسة واحة الأمل الأخت فاطمة قبلان المسؤول التنظيمي للمنطقة الرابعة وأعضاء المتطقة والشعب الحركية، إلى جانب حشد من الأهالي والفاعليات التربوية والإجتماعية.
افتُتح الإحتفال بالنشيدين اللبناني والحركي، تلاه دخول الخريجين.
ثم ألقى الأخ مصطفى الفوعاني كلمةً جاء فيها:"
اننا أمام الوقائع التي تتبدّى في المشهد السياسي اللبناني والاقليمي والدولي، نرى اننا في حركة امل في قلب الحدث اللبناني وفي موقع المتأثر بالاحداث في محيطنا العربي والعالمي، وعليه نرى إن أية خطوة توقف مسلسل الجرائم والمجازر اليوم في غزة ، بل حرب الابادة التي يشنها العدو الصهيوني هي خطوة مرحب بها من أجل أن يلتقط المنكوبون في غزة انفاسهم ويعودوا إلى ديارهم، مع ضرورة التنبه إلى مخططات العدو وملفاته الشيطانية من قبيل العودة إلى حرب الإبادة في غزة، والعمل على إشعال جبهات اقليمية اخرى....
وتابع الفوعاني إن حركة أمل التي احتضنت القضية الفلسطينية تؤكد وقوفها إلى جانب فلسطين وأهلها وقواها الشريفة التي تناضل من اجل تحقيق اماني الشعب الفلسطيني في تحرير ارضه وإنهاء الاحتلال، واليوم وأمام التحولات الحاصلة تعلن الحركة تأييدها خيارات الشعب الفلسطيني في معالجة قضاياه العادلة، وتدعو القوى الفلسطينية على اختلاف انتماءاتها السياسية لتلتقي على مشروعٍ وطني موحد يبدأ من الاحتضان الشعبي الجامع الذي تجلى في احسن صوره خلال عملية تحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية، والإستثمار على التضامن العالمي مع فلسطين في وجه العدوانية الصهيونية.وهذا ميثاقنا ومبدأنا وتعاليم إمامنا القائد السيد موسى الصدر الذي اعتبر فلسطين قضيتنا المركزية وهي قضية الأمة الحق
وأكد الفوعاني اننا أمام تمادي العدو الإسرائيلي بإعتداءاته اليومية ضد قرى الجنوب والبقاع، وإستهدافه للمدنيين كما في مجزرة بنت جبيل، وللمرافق الاقتصادية، كما في عدوانه على المصيلح، نرى ان الأداء الرسمي اللبناني يجب أن يرتقي إلى مستوى هذا العدوان المستمر أقله في المسار الدبلوماسي الذي التزمته الحكومة، وعليه نطالب بضرورة إطلاق حملة دبلوماسية شاملة مع الدول الراعية للإتفاق، وإلى مواقع القرار الدولي بدءاً من مجلس الأمن إلى آخر عاصمة من عواصم القرار لكشف عدوانية إسرائيل وضرورة إلزامها بموجبات وقف اطلاق النار وتنفيذ القرار ١٧٠١.
وترة ضرورة التأكيد على أن معركتنا الأساس اليوم هي تثبيت المقيمين في المنطقة الحدودية وإطلاق ورشة اعمار لما هدمته آلة الحرب الصهيونية، والدفع بعودة الاهالي إلى قراهم وأماكن سكناهم. ويجب عدم ربط هذه العملية بأية شروط سياسية أو إعطاء تبريرات يستخدمها العدو في زيادة ضغطه من أجل منع الاعمار، ومن جهة أخرى نطالب الحكومة بتخصيصر الاعتمادات اللازمة وإقرار الخطط المطلوبة بهذا الخصوص.
واعتبر الفوعاني ان قضية الاسرى اللبنانيين لدى العدو يجب أن تبقى قضية حاضرة في أول سلم إهتمامات المسؤولين ، وأن ترفع إلى المؤسسات المعنية دولياً مثل الصليب الأحمر الدولي ومنظمات حقوق الانسان لما لها من معنئ وطني وانساني.
ورأى الفوعاني انه يسجل للحركة ولإمامها القائد السيد موسى الصدر ولرئيسها الأخ الرئيس نبيه بري، انها لطالما حملت لواء الاغتراب والانتشار اللبناني في الوقت الذي اهملت الدولة منذ زمن بعيد هذا الجناح الثاني للبنان وتعاملت معه باستخفاف لا يخفى على أحد. واليوم نرى من يحاول الايقاع بين حركة أمل وبين الثنائي الوطني والاغتراب اللبناني عبر المزايدة بحق المغتربين بالمشاركة في العملية الانتخابية لمجلس نواب جديد.
إن حركة أمل تؤكد على حق المغتربين في المشاركة بالحياة السياسية الوطنية شأن سائر اللبنانيين على قاعدة تكافؤ الفرص ترشيحاً وإقتراعاً وتسويقاً اعلامياً لكل الاطراف، وهو ما ليس متيسراً لجميع القوى السياسية اللبنانية لاسباب غير خافية على احد، وعليه نرى وجوب إجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون النافذ الذي ايدته الغالبية النيابية الساحقة في العام ٢٠١٧.
وأكد الفوعاني ان العناوين السياسية التي تشكل تحدٍ للسلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة والعهد لا تعفي المعنيين من ضرورة الإلتفات لقضايا اللبنانيين الملحة خاصة مع بدء فصل الشتاء مما يحتم الاهتمام بقضايا الاقساط المدرسية، والعمل على تحسين مستوى الدخل لأرباب الأسر ووضع سلسلة رتب ورواتب جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية وحال المواطن والموظف اللبناني.
وفي موضوع الاصلاح المالي رأى الفوعاني ان بدايته العدالة والانصاف مما يلزم الحكومة ومصرف لبنان والمصارف كل ضمن نطاق مسؤوليته بإعادة مدخرات وودائع اللبنانيين من اجل إعادة الثقة بالقطاع المصرفي الذي من دون إصلاحه وإعادة الثقة به من المستحيل تطوير وإصلاح واقع لبنان النقدي والاقتصادي...وحتى تاريخه لم يلحظ المواطن اللبناني أي تحسن في قطاع الكهرباء والماء والنفايات والمواصلات والاتصالات، فندعو إلى
الشروع بمعالجات هذه الملفات كي لا يستنفذ عمر العهد والحكومة بالتأجيل تحت ذريعة الانتظار لحسم العناوين السياسية.
وختم الفوعاني كلمته بالتأكيد على أن حركة أمل ستبقى رأس الحربة في مواجهة العدو الصهيوني وأننا سنسعى لافشال مخططاته بالعلم والمقاومة معًا...
بعدها كانت كلمة لمسؤول مكتب الشباب والرياضة في المنطقة الرابعة الأخ محمد زعرور الذي عبّر عن اعتزازه بالخريجين، معتبرًا أن هذا التكريم هو في الحقيقة تكريم لحركة أمل نفسها التي تفتخر بشبابها الطموح، مؤكدًا أن الطلاب هم الوجه المشرق للحركة، وأن رهان الإمام الصدر والرئيس بري على الشباب كان وما زال رهانًا رابحًا.
وقال زعرور: "أنتم ثمرة تعب وجهد، وسفراء للقيم التي نؤمن بها من الإيمان، العلم، والالتزام، وبهذا التفوّق، تردّون الجميل لأهلكم ومجتمعكم وحركتكم."
وفي الختام، جرى تكريم الخريجين ومنحهم بطاقات تقديرية عربون فخر واعتزاز بنجاحهم، والوعد بمستقبلٍ زاهر يكتبون فيه فصولًا جديدة من مسيرة العلم والمقاومة.